
الاستطلاع - وجه عضو المجلس الدستوري محمد محمد الصديق مساء امس الأربعاء بلاغا عاجلا إلى وزير الصحة محمد محمود ولد اعل محمود حول وضعية الاكسوجين في مستشفى الصداقة وسلوك بعض عماله، طبقا لنص البيان التالي:
بلاغ عاجل إلى معالي وزير الصحة:
مساء اليوم احتاج أحد أفراد الأسرة إلى عناية طبية عاجلة بسبب حالة حادة من ضيق التنفس؛ فبادرنا بنقله إلى مستشفى الصداقة نظرا لأنه المستشفى الأقرب؛ وفي الحالات المستعجلة لهذا المستشفى تفاجأنا بأنه لا يوجد (أكسوجين) إطلاقا والمريضُ بلغ حالة الخطر، فنصحونا بنقله إلى الحالات المستعجلة للأطفال.. وبعد تردد منهم، بسبب أن سن المريض فوق سن الأطفال قليلا، علقوا له الأكسجين، ولكن بعد ثلاث دقائق أو أربع، وحينما بدأ المريض يستعيد بعض أنفاسه، جاء أحد الممرضين فهجم عليه وانتزع منه الأجهزة عنوة، وقال بكل غلظة: إنه (لا يهمه شيء، فليمت المريض أو ليحيى).
فضطررنا إلى نقله في وقت الزحمة والذروة تحت دموع وفجوع ذويه، إلى (مستشفى النور)، وهنا الحمد لله وَجد الأكسجين، ووجد الرعاية اللازمة.
وقد أخبرني جار لنا قريب، أنه مر بنفس الحالة في مستشفى الصداقة، وأن مريضه بقي يعالج أنفاسه حتى توفي رحمه الله.
أيُعقل هذا معالي وزير الصحة؟ أيُقبل هذا ؟ مستشفى بهذا الحجم لا يوجد به أكسجين!! وأطباء ممارسون بلا رأفة ولا مسؤولية حتى في حالة الخطر والموت!!
كتبتُ هذا المنشور لا تشهيرا ولا تشنيعا، وقد ترددت في نشره نظرا (لواجب التحفظ) الذي تقتضيه الوظيفة، ولكن خشيت إن لم أبينه أن أكون مشاركا في زهوق أرواح ووقوع ضحايا بسبب هذا الإهمال الخطير، ولعل به يحصل العِلم والتذكير للمعنيين والمسؤولين، فيكون التدخل والتدارك المطلوب.