
الاستطلاع - لقد تعرفت على فضيلة الشيخ سيدي محمد الملقب الفخامه ولد الشيخ سيديا اياما قبل رمضان 2015 ، حين كان الشيخ و شقيقه المرحوم الشيخ سيدي يقيمان مؤقتا في شقة بتفرغ زينه ، وقبل أن تلتحق به الجماعات المحيطة به حاليا ، وكنت أنا اول صحفي تعرف على الشيخ الفخامه و كتب عنه العديد من المقالات الكثيرة و المتنوعة ، جمعتها مرة في كتاب وسلمته له .
واتذكر أنني تلقيت بسببها الكثير من الاتصالات و التعليقات من قراء موقعنا تتساءل من الشيخ الفخامه هذا ؟ ، هل هذا الاسم جئت به انت ؟ ، أين كان يقطن هذا الشيخ و من أي مناطق موريتانيا ؟ - انتم الصحافة تستهداو اعل ياسر .
هذه اسئلة ضمن أخرى تلقيتها انذاك من القراء الكرام ، وقد حافظت سنين طويلة على تغطية نشاطات هذا الشيخ و حله و ترحاله حتى ان البعض صار يقول ان موقعنا عند تصفحه إذا بأخبار الشيخ الفخامة .
واتذكر ان اول مقال تعريفي بالشيخ الفخامه قرأته أمامه بمنزله في تفرغ زينه بحضور شقيقه الراحل الولي الصالح الشيخ سيدي ، و الوزير السابق إسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيديا وهو آنذاك مقال من الوزارة ، و المرحوم بوبكر ولد مسعود رئيس نجدة العبيد آنذاك ، وعند الانتهاء من قراءة هذا المقال بدت على وجه الشيخ وشقيقه ، ملامح الفرح والإعجاب ، والتفت إلى جماعة من تلاميذه كانو حضورا وقد أعدو ورقة أخرى عن الشيخ ، وقال لهم نحن نجمع خمسة او ستة من أخياركم و لم تستطيعوا كتابة ملخص يشبه ما كتب هذا الصحفي ، و أتذكر ان إسماعيل ولد بده ، وقف من حينه ، وقال لي شكرا شكرا هذا احسن شي لاهي ينكال عن الشيخ و شقيقه ، وقال بوبكر ولد مسعود ( هذا دي جورناليست) .
و كان هذا قبل رمضان بيوم واحد و الشيخ في ذالك الوقت يستعد للذهاب إلى قريته ،، آكويده ،، في ولاية لبراكنة وقد طلب مني مرافقته في تلك الليله ضمن الوفد الكبير الذي سيذهب معه لكن رفيقي ( العبادله ) اعتذر و طلب مني الشيخ الحضور بدلا من ذالك لمراسيم احياء ليلة القدر في آكويده وقبلت .
وخلال أيام ذالك الشهر الفضيل كان تلاميذ الشيخ الفخامة يتصلون علي و يزودوني بأبيات شعرية من انتاج الشيخ الفخامه ، وكنت أرسلها لزميلي محمد سالم ولد التباخ منتج برنامج المسابقة الرمضانية عبر أثير إذاعة موريتانيا ، فيقرأ بعضها و يسأل المستمعين من القائل ليتصل عليه التلاميذ لاحقا هاتفيا من اكويده ويجيبوه هذه الأبيات للشيخ الفخامة ولد الشيخ سيديا .
والهدف عندي هو التعريف بهذا الشيخ الذي لم يكن معروفا داخل اغلب الشارع الموريتاني انذاك .
و في يوم 26 من رمضان 2015 ذهبت إلى بوتلميت اقصد قرية آكويده حتى لا اخلف للشيخ الوعد ، وكنت استفسر عن سيارة الأجرة الوحيدة التي تنقل نحو آكويده ، فإذا برجل اسمه عبد الله من مجموعة ( دادهس ) سمعني ، وقال لي أنا عندي سيارة وهاي نتحماو اعل كزوال و نمشو شور آكويده ، فاتفقت معه وذهبنا ، و وصلنا القرية قبل الفطور بدقائق والشيخ غير موجود في ذالك الوقت لكن كل الأمور رتبت و قد جهزت الخيم و الافرشة و فطور الضيوف وكل شيء على ما يرام .
وفي حدود الساعة الثانية فجرا وصل وفد الشيخ الفخامة و شقيقه الراحل الشيخ سيدي ، وبعد إتمام الاستقبال الذي تميز بطلقات المدافع و الطبول توجه فضيلته إلى المسجد و أم المصلين حتى اختتم صلاة التروايح ، ثم بعد ذالك عاد إلى الخيام التي جهزت للسهرة ، و بعد ان اكتمل حضور الضيوف وجهزت المنصة ، واصل المشاييخ والضيوف الاستماع إلى ما جادت به قرائح الشعراء في تلك الليلة من مديح و مدائح و ذكر لكرامات المشياييخ ، و بعد ساعة إذا بالشيخ الفخامة يسئل عن الصحفي فلان يعنيني أنا ، هل حضر ، فناداني باسمي وسلم علي ورحب بي وطلب مني اعادة قراءة ما كتبته عنه سابقا قبل رمضان ، فاعتليت المنبر وصرت اقرأ وسط تفاعل حماسي من الجمهور ، و قيام احد الحضور بإطلاق وابل من الرصاص عندما سمع ما أسرده من كرامات الشيخ الفخامه وشقيقه رحمه الله تعالى و هي كثيرة تبارك الله احسن الخالقين ، وعند انتهاء النص وقف الجنرال المتقاعد محمد ولد محمد ازناكي الذي كان حاضرا و سلم علي وقال بالحرف الواحد هذا احسن من جميع ما تم ذكره هذه الليلة .
وقد ظلت علاقتي بالشيخ الفخامة وشقيقه الراحل الشيخ سيدي على ما يرام واشكرهما على ما قدماه لي من عون سخي ، حتى انتقال محاظر الشيخ من آكويده إلى قريته الحالية البلد الأمين ، حيث أنني أنا هو الصحفي الوحيد الذي لدي صورا من ارشيف الوصول إلى البلد الأمين ، و صور الاعرشة محمولة في حافلات و صور الخيام قبل بناءها و الأعمدة مطروحة ارضاً ، و قد اتصل علي احد التلاميذ يوما يطلب صورا من ارشيف ( النزول ) في آكويده و أرسلتهم اليه .
لكن الشيخ ولله الحمد توسعت علاقاته ودخل عالم السياسة و نسي او تخلى عن بعض أصدقاءه و أنا منهم ، خصوصا بعد رحيل شقيقه الشيخ سيدي الذي لم يقل شيئا إلا وفعله ، ومواعيده ليست عرقوبية أبدا ، و اصبح الشيخ يعتبر علاقتي به بين ظفرين قد يكون ذالك بسبب اللوبيات او العصابات التي تشكلت حوله حتى اصبح شبه مختطف من طرفهم بعض الشيء ، وهي تدعي التلمذة المزيفة و الولاء وغير ذالك من المصالح الضيقة .
يقول البعض ايضا ان عدم خبرة الشيخ في السياسة جعلته يفقد الكثير من الولاءات و التحالفات السياسية و المكانة بين مجموعاته البوتيليمية و الايبيرية ، فقد أسند اليه الحزب الحاكم في حقبة سابقة اختيار من سيرشحهم الحزب للمجالس البلدية و النيابية على مستوى بوتلميت يقول كثيرون ، وهذا خبث ودهاء سياسي خطيران ، ضد الشيخ الفضيل ، كان من الأفضل له رفض هذا التكريم لان جميع المقاعد النيابية و البلدية على مستوى بوتلميت محدودة ، و بوتلميت تتبع له اكثر من 30 مجموعة كل واحدة أصبحت توجه الدعوات تلو الأخرى إلى الشيخ و تطلب منه ترشيح احد أبناءها ، حيث يتعهد لها بذالك ، وعند الكشف عن أسماء مرشحي الحزب الحاكم ، أصبحت اللائمة ملقاة على فضيلة الشيخ وذالك من طرف المجموعات التي لم يتم اختيار مرشحيهم .
من جانب آخر كان الاستياء واضحا في بوتلميت خلال المهرجان الذي قال فيه الشخص المعروف ورئيس الحزب الحاكم في ذالك الزمن ، إن ولد عبد العزيز اطعمهم من جوع وامنهم من خوف ، وكان فضيلة الشيخ حاضرا ولم يعلق على هذا الكلام و لم يتظاهر امام القائل بالاستياء ، بل أقام حفلا عشائيا على شرفه هو و وفده تلك الليله على ارض قريةً البلد الامين .
يتواصل …….
تنبيه / الصورة المرفقة للتقرير هي اول صورة للشيخ الفخامة التقطتها كاميرا الاستطلاع عام 2015