
الاستطلاع - تشهد الساحة الموريتانية حاليا موجة متصاعدة من الغضب والرفض لفرض ضرائب على الهواتف المستوردة.
وتحولت قضية الضرائب على الهواتف الجديدة إلى قضية رأي عام، مجاوزة باعة الهواتف الذين تظاهروا عدة مرات ضد القرار، إلى النواب والموريتانيين المغتربين في الخارج.
وقد جمعت "مراسلون" نماذج من تدوينات لسياسيين ونواب ومغتربين واقتصاديين حول الموضوع.
الرئيس جميل منصور
حين يتظاهر مجموعة من الشباب مطالبين بمراجعة قانون أوتصحيح وضعية، فينبغي الاستماع لهم وتحقيق ما أمكن مما يطلبون.
ما طرحه ضحايا جمركة الهواتف يستحق التوقف ولايناسب في حقه التجاهل
.
النائب يحي اللود
فرض الرسوم الجمركية على الهواتف المرسلة للاستعمال الشخصي قرار غير مفهوم، وسيكون أول المتضررين منه أبناء جاليتنا في الخارج، خاصة في الولايات المتحدة، الذين يرسلون هذه الهواتف لأسرهم كهدايا و كوسيلة تواصل أساسية. لا أحد يعارض تحصيل الضرائب لبناء دولة حديثة، لكن السؤال المشروع هو: هل استنفدت الحكومة كل مصادر الإيرادات حتى وصلت إلى هواتف المغتربين؟
لماذا يتم تجاهل قطاع العقار، الذي أصبح الملاذ الأكبر للأموال غير المشروعة ومجالًا واسعا لتبييضها، دون رقابة حقيقية أو جباية عادلة؟ ولماذا نترك آلاف القطع الأرضية غير المستغلة في العاصمة، بينما نتجه لملاحقة هواتف يرسلها مغتربون لأسرهم بعد سنوات من الغربة والعمل الشاق؟ العدالة الضريبية تعني أن نبدأ من مكامن الثروة الحقيقية. هذا القرار يحتاج من الحكومة مراجعة عاجلة، مع استثناء الهواتف الموجهة للاستعمال الشخصي، كما هو معمول به في معظم دول العالم.
النائب محمد لمين سيد مولود
الضرائب ينبغي أن تحدها 3 شروط: أن تكون لائقة، وعادلة، وتنفق في الصالح العام. أما حين تبلغ الثلث (حالة بعض الهواتف) فهذا مجحد ويجب العدول عنه!
لا تطردوا شبابنا ولا تجوعوا أسرهم
النائب محمد بوي
ضريبة على كل شيء ، على المأكل ضرائبه وعلى المشرب ضرائبه ، وعلى المحروقات ضرائب تضاعف أسعارها ، على الملبس ضرائب ، وعلى المركب ضرائب ، على الراتب ضرائب ، وعلى الربح ضرائب ، على المال ضرائب ، على العقار ضرائب ، على المستهلَك ضرائب ، على المنتَج ضرائب ، على البيع ضرائب ، على الهدية ضرائب ، على الصدقة ضرائب ، على صلة الرحم ضرائب ،فأخيرا على التحويلات ضرائب ، وعلى الكلام ضرائب فقدتم فرض الضرائب على الهاتف .. إنه نظام الضرائب إذ تتوقع ضرائب على التفكير والنيات والآراء ...
لم يبق أمام المواطن حال دفعه كل هذه الضرائب مع تعاسة الحال وبؤس الواقع إلا المغادرة بحثا عن وطن بديل يدفع فيه الضرائب ليحصل على المقابل في جودة الحياة ..
أنهكتم الناس بضرائبكم دون أي تحسن في الخدمات ... فإلى متى ؟؟!!
الصحفي محمد احريمو
في كل العالم الذي يفرض جمركة على الهواتف تعطى فترة سماح مدتها تسعون يوما لأن الهدف الحقيقي هو جمركة هواتف المقيم.
أما في دولة المكوس فالمهاجر عدو ملعون، مدة السماح له أسبوعان فقط قبحه الله، وضرائب الدولة على تذاكره مضاعفة فهو يقطع تذكرة بين مشرق الأرض ومغربها بأرخص من تلك التي يقطع لزيارة عاصمة البرامج الاستعجالية - أم المليارات - غير المرئية بالعين المجردة، ثم سيدفع الإتاوات والرشى من يوم وصل وحتى يعود، وثم سيدفع بعد عودته ثمن العلاجات عما ابتلي به من مرض لم يجد له دواء نافعا.
ما ندفعه وسندفعه هو في الحقيقة ثمن V6 التي باتت في نواكشوط أكثر منها في اليابان دولة المنشأ، وسنساهم مرغمين في شراء ما تبقى من شقق لاس بالماس والدار البيضاء وباريس.. ادفعوا أيها الفقراء فأنتم تستحقون ما حصدتم أصابعكم يوم انتخاب هؤلاء وذراريهم.
ادفعوا واستمروا في رياضة الصمت
—-
أيها الشعب لماذا خلق الله يديك
الاقتصادي سيدي سوينا
تشير التحليلات الاقتصادية إلى أن نسبة الفقر في موريتانيا مرشحة للارتفاع من %26.2% لتتجاوز عتبة 28%. وذلك في حال أدت الجبايات الجديدة إلى كبح معدلات النمو. إن فرض هذه الأعباء الضريبية قد يؤثر سلباً على الفئات الأكثر هشاشة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مما قد يضطرها للهروب نحو الاقتصاد غير المصنف وتراجع مستويات الشمول المالي استخدام الحسابات البنكية والرقمية) تفادياً للضغط الضريبي، وهو ما يهدد بضعف مرونة الاقتصاد الوطني أمام الأزمات.