
الاستطلاع - أكد خطيب جمعة طهران آية الله سيد أحمد خاتمي أن "الثأر لدم القائد الشهيد" يمثّل مطلبا جامعا لكلّ الأطياف. جاء ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاها آية الله خاتمي، حيث تحدّث عن مراسم تكريم "الإمام الشهيد وأسرته"، معلناً أن البلاد والعالم الإسلامي على أهبة الاستعداد لتشييع مهيب لقائد الثورة الراحل، مؤكداً أن هذه الجنازة تحمل في طيّاتها سبع رسائل محورية على الأقل
وفي معرض حديثه عن الرسالة الأولى، أوضح آية الله خاتمي أنها تتمثّل في تقدير الشعب وامتنانه لمسيرة النضال الطويلة التي خاضها القائد الراحل، حيث ثبُت على درب الثورة منذ عام 1963 وحتى استشهاده، متحمّلاً السجن والنفي والعديد من المشاقّ، وقاد الأمة مدّة 37 عاماً، وأكمل بناء أسس النظام الجمهوري.
أمّا الرسالة الثانية، فوصفها الخطيب بأنّها "ثأر العالم الإسلامي"، وقال: "لقد فقد العالم الإسلامي عظيمه وقُتل عظيمه"، مستنكراً اغتيال الإمام وهو صائم، واستشهاد طفلٍ لم يتجاوز عمره ستة عشر شهراً إلى جانب عائلته، مؤكداً أن "دماء المظلومين تنبع من قاع الصخرة"، وأن الثأر لهم مطلبٌ مشروعٌ للجميع.
وشدّد آية الله خاتمي على أن المشاركة الشعبية الواسعة في مراسم الوداع تُجسّد رسالة ولاءٍ للنظام الإسلامي، الذي هو أمانة الأنبياء والأئمة والشهداء، وأُسندت اليوم إلى الشعب، داعياً إلى استمرار النهج المقاوم والثبات على المبادئ التي أرساها القادة الراحلون.
واعتبر خطيب صلاة الجمعة في طهران مشاركة الشعب في هذه المراسم رسالة وفاء للنظام الإسلامي، وأضاف: "النظام الإسلامي هو أمانة الأنبياء والإمام والشهداء، وهذه الأمانة قد أوكلت اليوم إليكم أيها الناس. وأنتم أوفياء بعهدكم".
وأشار آية الله خاتمي إلى صمود وعدم كلل الشعب الإيراني، قائلاً: "يشارك الشعب في مراسم الوداع وتشييع قائد الثورة الشهيد تكريماً لعظيم كان في آخر لحظات عمره قبضته مشدودة لدى لقاء ربه؛ وهذه رسالة صمود، ومشاركة الشعب في هذه المراسم هي في الحقيقة رسالة مقاومة وثبات، وسيجعل الشعب الإيراني أمريكا وإسرائيل في حالة يرثى لها".
وشدد على أن 47 عاماً من صمود الشعب هو سر استمرارية النظام الإسلامي، وأكد: "النظام الإسلامي سيبقى صامداً لا محالة، وبالطبع إذا واصلنا طريق المقاومة، فلن يضرنا حقد ومكر الأعداء شيئاً".
وأردف قائلا: "الرسالة الخامسة هي رسالة مبايعة لخليفة الولي الفقيه؛ بالرجل الصالح الذي يواصل طريق الإمام وقائد الثورة بصلابة وثبات. وهذا الحضور والتجمع الكبير هو مبايعة للولي الفقيه الثالث بعد الثورة".